السيد علي الحسيني الميلاني

115

نفحات الأزهار

ومن وجوه دلالة حديث الغدير : ما ذكره صاحب الصواعق بقوله : ( على أن كون المولى بمعنى الإمام لم يعهد لغة ولا شرعا . أما الثاني فواضح . وأما الأول فلأن أحدا من أئمة العربية لم يذكر أن مفعلا يأتي بمعنى أفعل . وقوله تعالى : * ( مأواكم النار هي مولاكم ) * أي مقركم أو ناصرتكم مبالغة في نفي النصرة ، كقولهم : الجوع زاد من لا زاد له . وأيضا : فالاستعمال يمنع من أن مفعلا بمعنى أفعل ، إذ يقال . . . هو أولى من كذا ، دون مولى من كذا ، وأولى الرجلين ، دون مولاهما . وحينئذ فإنما جعلنا من معانيه المتصرف في الأمور نظرا للرواية الآتية : من كنت وليه ) ( 1 ) . أقول : فإذا كان ( الولي ) بمعنى ( المتصرف في الأمور ) في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من كنت وليه ) فإن ( المولى ) في قوله : ( من كنت مولاه ) يكون كذلك ، لأن الحديث يفسر بعضه بعضا . وإن مجرد ثبوت إرادة معنى ( المتصرف في الأمور ) يكفي لإثبات الحق ومرام

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 25 .